الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

259

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يأت على نفسه أو طعام مسموم يدعى إلى أكله هذه خشية الرحمن التي تنفعه والتي دعا إليها ربه ومعنى بِالْغَيْبِ أي في باطنه وسريرته وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ أي راجع إلى اللّه من أناب ينيب إنابة ، وموضع مَنْ يحتمل وجهين من الإعراب : أحدهما - الجر على البدن من « كل » كأنه قيل لمن خشي . والثاني - الرفع على الاستئناف كأنه قال مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ يقال لهم ادْخُلُوها بِسَلامٍ أي بأمان من كل مكروه ويحيون بذلك على وجه الإكرام . وقوله ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ أي الوقت الذي يبقون فيه في النعيم مؤبدين لا إلى غاية « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 35 إلى 37 ] لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) [ سورة ق : 35 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « . . . إن للّه كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث اللّه إلى المؤمنين ملكا معه حلّتان ، فينتهي إلى باب الجنة ، فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، فيقول لأزواجه : أي شيء ترين عليّ أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا ، والذي أباحك الجنة ، ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا ، قد بعث إليك ربك ، فيتّزر بواحدة ، ويتعطّف « 2 » بالأخرى ، فلا يمرّ بشيء إلا أضاء له ،

--> ( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 371 . ( 2 ) تعطف بالرداء : ارتدى وسمي الرداء عطافا لوقوعه على عطفي الرجل .